للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكمة مشروعية الصلاة:

أولاً: الصلاة نور: فكما أن النور يستضاء به، فكذلك الصلاة تهدي إلى الصواب، وتذكر بالله، وتمنع من المعاصي، وتنهى عن الفحشاء والمنكر: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥].

ثانيًا: الصلاة صلةٌ بين العبد وربه، وهي عماد الدين، يجد فيها المسلم لذة مناجاة ربه، فتطيب نفسه، وتقر عينه بربه، ويطمئن قلبه، وينشرح صدره، وتقضى حاجته، وبها يرتاح من هموم الدنيا وآلمها: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)[المؤمنون: ١ - ٢].

ثالثا: الصلاة فيها إعلان توحيد الله، وتقويته، وتصفيته، بظهوره على القلب واللسان، والجوارح، فالصلاة لها ظاهرٌ يتعلق بالبدن كالقيام والجلوس، والركوع، السجود، وسائر الأقوال والأعمال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

ولها باطن يتعلق بالقلب، ويكون بتعظيم الله تعالى، وتكبيره، وخشيته، ومحبته، وطاعته، وحمده، وشكره، وذل العبد وخضوعه لربه، فالظاهر يتحقق بفعل ما جاء عن النبي في الصلاة، كما قَالَ : «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». أخرجه البخاري (١).

والباطن يتحقق بالتوحيد والإيمان، والإخلاص والخشوع: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)[المؤمنون: ١ - ٢].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>