الرابع: الصلاة لها جسدٌ وروح، فجسدها القيام والركوع، والسجود والقراءة، وروحها تعظيم الله وتوحيده وخشيته، وحمده واستغفاره، والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وآله وعلى عباد الله الصالحين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
خامسًا: أمر الله كل مسلمٍ بعد إقراره بالشهادتين أن يقيد حياته بأربعة أمور هي:
الصلاة .. والزكاة .. والصيام .. والحج.
وهذه أركان الإسلام بعد الشهادتين، في كلٍ منها تمرينٌ لتنفيذ أوامر الله على نفس الإنسان، وماله، وشهواته، وطبيعته، ليقضي حياته حسب أمر الله ورسوله، وحسب ما يحب الله ورسوله، لا حسب هواه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
سادسًا: المسلم في الصلاة ينفذ أوامر الله على كل عضوٍ من أعضائه، ليتدرب على طاعة الله، وتنفيذ أوامر الله في شئون حياته كلها، بأخلاقه، وعباداته، ومعاملاته، وطعامه، ولباسه، وهكذا حتى يكون مطيعًا لربه داخل الصلاة وخارج الصلاة: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].