الرابع: أن يراقب الله، فيعبد الله كأنه يراه، وهذا مشهد الإحسان، وينشأ من كمال الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو يوجب الحياء، والإجلال، والتعظيم لله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
الخامس: أن يشهد منة الله عليه بمقامه بين يدي ربه في الصلاة، وهذا المقام منه من الدعاية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ [الحجرات: ١٧].
السادس: أن يشهد تقصيره في العمل، ويعتذر عن تقصيره بكثرة الاستغفار، فكُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ، كما قَالَ النَّبِيَّ ﷺ:«كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». أخرجه الترمذي وابن ماجة (٢).
وقال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
ولهذا يقول المسلم بعد السلام من صلاة الفريضة: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، لتقصيره في أداء الصلاة على الوجه الأكمل ظاهرًا وباطنًا، وكان ﷺ يفعل ذلك.