للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أحكام الأذان:

أمانة الأذان: يجب على المؤذن الاهتمام بالأذان في أول الوقت، فلا يجوز له أن يتقدم ولا يتأخر في الأذان؛ لأن الأذان عبادةٌ مؤقتةٌ شرعًا، ولئلا لا يفسد على المسلمين دينهم، فالإمام ضامن، والمؤذنٌ مؤتمنٌ على ركنين من أركان الإسلام، وهما الصلاة والصيام، فإذا أذن قبل الوقت، أو بعد الوقت، فقد عرض صلاة المسلمين وصيامهم للخلل، فليتق الله كل مؤذن، وليؤدي الأمانة كما أمر: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)[النساء: ٥٨].

وَعَنْ أَبي أُمامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ : «الإِمامُ ضامِنٌ والمُؤَذِّنُ مُؤتَمَنٌ». أخرجه أحمد بسندٍ حسن (١).

• وقت الأذان:

أولًا: يجب أن يؤذن المؤذن لجميع الصلوات الخمس إذا دخل الوقت، ولا يجزي الأذان قبل دخول الوقت لأي صلاة.

ثانيًا: يسن أن يؤذن المؤذن قبل الفجر بقدر ما يتسحر الصائم، ليرجع القائم، ويستيقظ النائم، ويختتم من يتهجد صلاته بالوتر ويسمى الأذان الأول.

فإذا طلع الفجر الصادق أذن لصلاة الصبح.

ثالثًا: الأفضل أن يكون الأذان الأول للجمعة قبل النداء الثاني بوقتٍ يتمكن فيه المسلم إذا سمعه من الاغتسال والتطيب والذهاب إلى المسجد، كساعة مثلًا، ثم يكون الأذان الثاني حين يجلس الإمام على المنبر للخطبة.


(١) حسن/ أخرجه أحمد برقم: (٨٩٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>