للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: إن كان الأذان منقولًا نقلًا مباشرًا، فهذا يتابع، سواء كان أذان بلده أو بلدٍ آخر، كما في نقل أذان الحرمين الشريفين، ويستحب إجابته ولو تكرر، لأن الأذان ذكر، والذكر مأمورٌ به.

الثانية: أن يكون الأذان مسجلًا، ويُبثُ بواسطة وسائل الإعلام المختلفة، فهذا لا تشرع إجابته؛ لأن العبادات توقيفية، والأذان عبادة تحتاج إلى نية، والاعتماد على المسجل يفوت القيام بهذه الشعيرة، فلا اعتبار له، ولا يأخذ حكم الأذان الشرعي، سواءً كان في بلدٍ أو مستشفى أو مطارٍ أو غيرها من المجامع الكبيرة وإن تحقق به إعلام الناس.

• حكم الأذان قبل الوقت:

لا يُجزي ولا يجوز الأذان قبل دخول الوقت في جميع الصلوات الخمس، ويُسن أن يؤذن قبل الفجر بقدر ما يتسحر الصائم، ليرجع القائم، ويستيقظ النائم، ويختم من يتهجد صلاته بالوتر، فإذا طلع الفجر أذن لصلاة الصبح.

وإذا أخر صلاة الظهر، لشدة الحر، أو أخر العشاء إلى الوقت الأفضل، فالسنة أن يؤذن عند إرادة فعل الصلاة إذا كان في السفر، وعند دخول الوقت إذا كان في الحضر.

• حكم الأذان في السفر:

الأذان والإقامة عبادتان مشروعتان حضرًا وسفرًا للجماعة والفرد.

مالك بن الحورث قال: «أتيتُ النبي أنا وصاحِبٌ لي فلما أردنَا الإقْفَالَ من عِندهِ، قَال لنا: إذا حَضَرَتْ الصلاة فإذِنا ثم أقِيما وليؤُمكُما أكبرُكما». متفقٌ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥٨)، ومسلم برقم: (٢٩٣/ ٦٧٤)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>