للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإتيان إليها من هو خارج المسجد، ويدعو ويصلي ويذكر الله ويتلو القرآن من هو داخل المسجد.

وتجوز الإقامة مباشرة بعد الأذان إذا لم يترتب على ذلك فوات سنة أو حرمان الناس من إدراك الجماعة.

أما المسافر فله أن يؤذن ثم يقيم مباشرةً إلا الفجر فإنه ينتظر بعد الأذان بمقدار ربع ساعةٍ تقريبًا.

وإذا رأى إمام المسلمين تقدير وقت الإقامة بعد الأذان والإلزام به، دفعًا للحرج والمشقة، وتحقيقًا للمصلحة، فله ذلك، وعلى الناس طاعته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

صفة الأذان في المطر والبرد الشديد:

يسن للمؤذن في البرد الشديد، أو الليلة المطيرة ونحوهما، أن يقول بعد الحيعلتين، أو بعد الأذان ما ثبت في السنة: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ». متفقٌ عليه (١).

أو يقول: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ». متفقٌ عليه (٢).

يفعل هذا مرة وهذا مرة، إحياءً للسنة، ومن أحب الحضور شُرع له ولو تكلف.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٢/ ٦٩٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٩٠١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٦/ ٦٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>