للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ». فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُم». أخرجه مسلم (١).

• حكم تأخير الصلاة:

يجب على كل مسلم أن يصلي كل صلاة في وقتها، ويحرم تأخير الصلاة المكتوبة عن وقتها إلا لناوي الجمع، أو في شدة خوفٍ، أو مرضٍ شديد يمنعه من ذكر الوقت، ونحو ذلك كغلبة النوم والنسيان: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)[النساء: ١٠٣].

متى تكون الصلاة عند اشتداد الحر؟:

إذا اشتد الحر فالسنة أن يؤخر صلاة الظهر إلى قُرب العصر، لقوله : «إذا اشتدَ الحَرُ فأبْرِدُوا في الصَلاةِ فإن شِدَةِ الحَرِ من فَيْحِ جَهَنَمَ». متفقٌ عليه (٢).

• أوقات الصلاة إذا خفيت الأوقات:

من رحمة الله بعباده أن جعل لكل صلاة فريضة وقتًا معلومًا تُصلى فيه، وعلامةً بينةً تدلُ عليه، ومن كان يُقيمُ في بلادٍ يتمايز فيه الليل والنهار بطلوع فجرٍ، وغروب شمس، ولو طال أحدهما جدًا، يصوم ويصلي كغيره في الوقت المقدر شرعًا، فلكل صلاةٍ وقت، وللصيام وقت.

ومن كان يقيم في بلاد لا تغيب الشمس عنها صيفًا، ولا تطلع فيها الشمس شتاءً، أو في بلادٍ يستمر نهارها ستة أشهر تقريبًا وليلها ستة أشهر تقريبًا كشمال آسيا وأوروبا، فهؤلاء كلهم عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٧٦/ ٦١٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٣٣)، ومسلم برقم: (١٨٠/ ٦١٥)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>