للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل أربع وعشرين ساعة، ويقدرون أوقاتها على أقرب بلدٍ إليهم تتميز فيه أوقات الصلوات المفروضة، بعضها عن بعض: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)[الطلاق: ٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥)[الطلاق: ٤ - ٥].

وقال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

• أوقات الصلوات الخمس:

أجمل الله ﷿ أوقات الصلوات الخمس في عدة آيات:

الأولى: قال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)[البقرة: ٢٣٨].

فالصلوات جمع، والوسطى بين الجمع، فوجب أن تكون الوسطى بين اثنتين واثنتين، فصارت خمسًا، وإلا لم تكن وسطى.

فهذا في وجوب خمس صلوات، إلا أنه ليس فيه تعيين أوقاتها.

الثانية: قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)[الإسراء: ٧٨].

فالواجب من الدلوك إلى الغسق هو الظهر والعصر، والواجب من الغسق إلى الفجر المغرب والعشاء، وقرآن الفجر هو صلاة الصبح.

الثالثة: قال الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)[الروم: ١٧ - ١٨].

فحين تمسون، وحين تصبحون، الصلاتان الواقعتان في طرفي النهار، وهما الصبح والمغرب، وعشيًا وحين تظهرون الصلاة الواقعة في محض الليل وهي العشاء، والصلاة الواقعة في محض النهار وهي الظهر. أما صلاة العصر فقد أفردها الله بالذكر تشريفًا لها في قوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ

<<  <  ج: ص:  >  >>