للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله سبحانه يذكر من ذكره، ويشكر من شكره، ويجيب من دعاه، ويغفر لمن استغفره، والصلاة مشتملةٌ على أفضل ذكرٍ، وأفضل شكر: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)[العنكبوت: ٤٥].

فإنّ شكر العبد لربه بطاعته، واجتناب معصيته، وشكر الرب لعبده بمثوباته المضاعفة: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

فالله شاكرٌ لتطوع العبد بمثوبته، عالمٌ بتطوعه في قلته وكثرته، والله حليمٌ لا يعاجل بالعقوبة لمن قصّر في طاعته: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)[التغابن: ١٧].

والشمس عبدٌ مأمورٌ بطاعة الله تسخيرًا، وقد أمرنا بموافقته في طاعة ربه، والتسبيح معه مع المسبحين بحمده: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١)[النور: ٤١].

فسبحان ربنا العظيم الذي جميع مخلوقاته تعبده، وتسبح بحمده: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٣ - ٤٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>