للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مقدار أجور الصلوات الخمس:

الصلوات الخمس آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، والصلاة صلةٌ بين العبد وربه، وهي من أحب الأعمال إلى الله ﷿، ولهذا فرضها الله ﷿ على نبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلمبدون واسطةٍ من الله إلى الرسول، وفرض ما سواها بواسطة، وفرضها عليه في أعلى مكانٍ وصله بشر، فوق السماء السابعة.

وفرضها في أشرف ليلة لرسول الله ، وهي ليلة المعراج، وفرضها عليه خمسين صلاة في اليوم والليلة، مما يدل على محبة الله لها، لكن الله بمنه وكرمه جعلها خمسًا في العمل، وخمسين في الأجر، وخمسين في الميزان، فهي خمس صلوات تجزئ عن خمسين صلاة بالفعل، فكأننا صلينا خمسين صلاة، كل صلاة الحسنة بعشر أمثالها، فالخمسون صلاة ليست من قبيل الحسنة بعشر أمثالها.

بل من باب الفعل الواحد لكل صلاة يجزئ عن عشر صلوات، ثم كل صلاة الحسنة بعشر أمثالها كما قال سبحانه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

ولو كانت من باب المضاعفة لم يكن هناك فرقٌ بين الصلوات وغيرها من العبادات، لكن هذه خاصةٌ بالصلوات الخمس، لعظيم منفعتها وبركتها، وحب الله لها، فهي أفضل الصلوات.

الصلوات الخمس المفروضة هي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وهي خمسٌ في العمل، وخمسون في الأجر، فكل صلاةٍ مفروضة هي في الأصل تكتب عشر صلواتٍ عند الله، ثم كل صلاة تكتب عند الله عشر صلوات كغيرها من الأعمال الصالحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>