أولًا: المساجد بيوت الله، ولهذا تشرف ببنائها الأنبياء والرسل والمؤمنون، فلا يجوز للكفار تصميمها ولا بناؤها، ولا صيانتها ولا نظافتها، لأن هذه كلها عبادة لله ﷿، والكفار أعداء الله ورسوله ودينه، فلا يؤمَنون على تعمير المساجد، بل يجب أن يقوم بذلك المسلمون فقط: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
والحكومات المسلمة يجب عليها أن تبني المساجد للمسلمين، لأنها من الحقوق الواجبة على الراعي للرعية، لكن إن كانت الحكومة كافرة سلمت المساجد والمدارس الإسلامية للمسلمين، ليقوموا ويتولوا الإشراف عليها بأنفسهم، لئلا يحدث فيها ما يخالف الشرع، ولأن ذلك كله عبادةٌ من العبادات، والعبادة لا تقبل إلا من مسلم، فلا تقبل من كافر: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ [التوبة: ٥٤].