للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: مصلٍ إذا كبر حضر قلبه بين يدي ربه، قد جاء بالواجب في صلاته، فهذا مأجور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)[فاطر: ٢٩ - ٣٠].

الثالث: مصلٍ يجاهد نفسه في حضور قلبه، فيحضر تارة، ويغيب تارة، فهذا معفوٌ عنه، وليس له من صلاته إلا ما عقله منها: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

الرابع: مصلٍ مواظب، لكنه غافلٌ عن صلاته، فهو داخل الصلاة وخارجها سواء، فهذا مقصرٌ، قد عرض نفسه للعقوبة سبب الغفلة والسهو: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)[الماعون: ٤ - ٧].

الخامس: مصلٍ متهاونٍ، يصلي تارة، ويترك تارة، فهذا معاقبٌ بالنار يوم القيامة بحسب تقصيره، وهو شر الأقسام: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

وأما تارك الصلاة بالكلية فهو كافر كما قال سبحانه عن الكفار: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)[التوبة: ١١].

• فضل صلاة الجماعة:

صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة، وصلاة الجماعة في المسجد فيها أجرٌ فوق ذلك، فمقصود صلاة الجماعة أمران:

الاقتداء، والاجتماع على الاقتداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>