للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن صهيب قال: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

• حكم حجز المكان في المسجد:

السنة أن يسبق الرجل بنفسه إلى المسجد، فإذا قدم المفروش من سجادةٍ ونحوها.

وتأخر هو، فقد خالف الشريعة من جهتين:

من جهة تأخره، وهو مأمورٌ بالتقدم إلى حضور المسجد.

ومن جهة غصبه لطائفة من المسجد ومنعه غيره من السابقين أن يصلوا فيه، ومن فَرَش في المسجد وتأخر، فلمن سبق إليه ان يرفع ذلك، ويصلي في مكانه، ولا إثم عليه.

ومن كان في المسجد فله حجز مكان في الصف والجلوس فيه، فإن قام لعذر من تجديد وضوء ونحوه، ثم عاد قبل إقامة الصلاة، فهو أحق به.

• أقسام الناس في الصلاة:

الناس في الصلاة خمسة أصناف:

الصنف الأول: مصلٍ قرة عينه الصلاة، فهو حاضر القلب بين يدي ربه، يعبد ربه كأنه يراه، قد أكمل وأحسن ظاهر صلاته وباطنها، فهذا من المقربين في أعلى الدرجات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٩٢٥)، والترمذي برقم: (٣٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>