فيد المرأة الحائض أو النفساء طاهرة، تأكل بها، وتسلم بها، وتمسك كتاب ربها بها، ولا يضرها ذلك، فإن حدثها لا يمكنها إزالته كالحدث الأصغر، فلا تُمنع من دخول المسجد، وقراءة القرآن، وسماع دروس العلم، وذكر الله، والدعوة، ونحو ذلك في المسجد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٣].
• حكم إغلاق المساجد:
لا يجوز قفل المساجد وقت الصلاة وغيره، لأنها بيوت عبادة الله، فلا يُمنع منها أحد، لكن إن كان فيها فُرُش أو اجهزة أو ما يخاف عليه من السراق، أو ترتب على فتحها كل وقت فسادٍ ونحوه، جاز لولي الأمر قفلها في بعض الأوقات، صيانةً لها، وحفظًا لها مما يدنسها، فإن ذلك من العناية بها: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
• حكم زخرفة المساجد:
تكره زخرفة المساجد بالآيات وغيرها، لما فيه من تعريض القرآن للامتهان، ولأنها تشغل المصلي عن صلاته، والقرآن أنزل للعمل به وتدبره، لا لزخرفة الجدران به: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: ٧].
• حكم السلام على من يصلي:
يستحب لمن مر بمن يصلي أن يسلم عليه، ويرد المصلي السلام عليه بالإشارة بأصبعه، أو يده، أو رأسه، لا بالكلام.