للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: الحائض أو النفساء، ويجوز لها الدخول والجلوس عند الحاجة بعد أن تتلجم، لئلا تلوث المسجد.

الثالث: الجنب، وهذا يجوز له المرور بالمسجد لا المكث فيه.

ويجوز لهؤلاء جميعًا إلا الجنب ذكر الله، وإلقاء الدروس العلمية، وسماع الدروس العلمية، ومس المصحف، وقراءة القرآن، لأن المؤمن لا ينجس، ولم يثبت دليلٌ شرعيٌ في منع ذلك، بل ثبت ما يخالف ذلك، فيبقى الحكم على البراءة الأصلية، والأفضل للمسلم أو المسلمة فعل تلك العبادات، ودخول المسجد، على طهارة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].

وعن أبي هريرة : «أَنَّ النَّبِيَّ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ المَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ». متفقٌ عليه (١).

وعن عائشة قالت: «قال لي رسول الله : نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٧١).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١١/) ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>