المساجد بيوت الله، وهي للعبادة كالصلاة، والذكر، وتلاوة القرآن، وتعلم العلم وتعليمه، والنوم في المسجد أحيانًا للمحتاج كالغريب والفقير الذي لا سكن له جائز، وأما اتخاذ المسجد مبيتًا ومقيلًا فهو منهيٌ عنه إلا لمعتكفٍ ومستريحٍ ونحوهما: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨)﴾ [النور: ٣٦ - ٣٨].
• حكم دخول المحدث المسجد:
الأصل ألا يدخل المسلم أو المسلمة المسجد إلا على طهارة، لأن المسجد بيت الله، ويجب على المسلم أن يتطهر إذا دخل بيت ربه ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢].
ومن به حدث فلا يخلوا من ثلاثة أحوال:
الأول: من به حدثٌ أصغر، فهذا إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يتوضأ ويصلي ركعتين لقول النبي ﷺ:«إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». متفقٌ عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٩/ ٧١٤).