للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام من الصلوات والركعات، فينصت المأموم لقراءة إمامه إذا قرأ.

فإذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: آمين، إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، يمد بها صوته، ويجهر بها الإمام والمأموم معًا في الصلوات الجهرية.

عن أبي هريرة أن النبي قال: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفقٌ عليه (١).

وعن وائل بن حجر قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَرَأَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٢).

ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة أو بعض ما تيسر من القرآن في كلٍ من الركعتين الأوليين، يطيل أحيانًا، ويقصر أحيانًا لعارض سفرٍ أو سعالٍ أو مرض أو بكاء صبي، يقرأ سورةً كاملة في أغلب أحواله، وتارةً يقسمها في ركعتين، وأحيانًا يعيدها كلها في الركعة الثانية، وأحيانًا يجمع في الركعة الواحدة بين سورتين أو أكثر، يرتل القرآن ترتيلًا، ويحسن صوته به: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤)[المزمل: ٤].

يجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، ويسر بها في صلاة الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء، ويقف على رأس كل آية.

• ومن السنة أن يقرأ في الصلوات الخمس ما يلي:

أولًا: صلاة الفجر:

يقرأ فيها بعد فاتحة الكتاب من طوال المفصل، والمفصل من (ق) إلى آخر القرآن، وطوال المفصل من (ق) إلى (عم)، وأوساط المفصل من (عم) إلى


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٨٠)، و مسلم برقم: (٧٢/ ٤١٠)، واللفظ له.
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٨٨٨٨)، وأبو داود برقم: (٩٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>