للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

صلاة الجماعة

• حكمة مشروعية صلاة الجماعة:

صلاة الجماعة إعلام، وإعلان، وإقرار، بشهادة التوحيد من جميع المسلمين كل يوم خمس مرات.

وصلاة الجماعة مظهر عظيم من مظاهر الإسلام، يشبه صفوف الملائكة في عبادتها، ومواكب الجيوش في صفوفها.

وهي سبب للتواد بين الناس، ومحبة بعضهم لبعض، وتعارفهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، وظهور عزتهم، وقوتهم، ووحدتهم.

وفي صلاة الجماعة إظهار العبودية لله وحده من الملك وعامة الناس، ومن الغني والفقير، ومن الكبير والصغير: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)[الحج: ٣٤ - ٣٥].

مقصود صلاة الجماعة أمران:

الأول: الاقتداء، فإنما جعل الإمام ليؤتم به.

والثاني: الاجتماع على الاقتداء.

وشرع الاجتماع على الاقتداء، لأن الاجتماع على التعظيم تعظيم آخر، فالصلاة فيها تعظيم للرب، لما فيها من أنواع التكبير والتعظيم والحمد والشكر، والاجتماع على هذا التعظيم تعظيم آخر، فاجتماع جنود وخدم الملك أمامه، أوقر له في نفوس الناس، وأعظم لجنابه من تفرقهم عنه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)[البقرة: ٢٣٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>