السجود ركن في كل صلاة ذات ركوع، والسجود في الصلاة سجدتان في كل ركعة، فرضًا كانت أو نفلًا، وقد تقدمت أحكامه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
الثاني: سجود السهو.
سجود السهو سجدتان في الفريضة أو النافلة، يؤتى بهما من جلوس، يسلم بعدهما ولا يتشهد.
• حكمة مشروعية سجود السهو:
خلق الله الإنسان عرضة للنسيان، والشيطان حريص على إفساد صلاته بزيادة أو نقص أو شك، وقد شرع الله سجود السهو، إرغامًا للشيطان، وجبر للنقصان، وإرضاء للرحمن.
والسهو في الصلاة وقع من النبي ﵌، لأنه مقتضى الطبيعة البشرية، ولهذا لما سها في صلاته قال:«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلِكُم فَأَنسَى كَمَا تَنْسَون، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكْرُونِي». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٠١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٩/ ٥٧٢).