و كل تصرفٍ جر فسادًا، أو دفع صلاحًا، فهو منهيٌ عنه، مثل إضاعة المال من غير فائدة، و إضاعة الأوقات من غير فائدة، وإفساد الأمزجة والعقول من غير فائدة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
فالأكل على الشبع منهيٌ عنه، لما فيه من إضاعة الأموال، وإفساد الأمزجة، وقد يؤدي إلى تفويت الأرواح: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف: ٣١].
أقسام الموانع:
موانع صحة العبادات .. و المعاملات، تنقسم إلى قسمين:
الأول: ما يمنع الصحة في الابتداء و الدوام، و هو أنواع:
أحدها: الكفر، وهو مانعٌ من ابتداء العبادة ودوامها، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ [النحل: ٩٧].