للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن ابن عباس أن رسول الله قال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». متفق عليه (١).

• شروط صحة السلم:

يشترط للسلم شروط زائدة على شروط البيع لضبطه وهي:

العلم بالمسلم به، والعلم بالثمن، وقبضه في مجلس العقد، وأن يكون المسلم فيه في الذمة، ووصفه صفة تنفي عنه الجهالة، وذكر أجله، ومكان حلوله.

والسلم عقد جائز وإذا تم بشروطه لزم البائع والمشتري: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

وعن ابن عباس قال: «قَدِمَ النَّبِيُّ المَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». متفق عليه (٢).

• حكمة مشروعية السلم:

أباح الله السلم رحمة بالناس، وتيسيراً على المحرومين، فكما يجوز تأجيل السلم في البيع، يجوز كذلك تأجيل المبيع في السلم، ومتى كان المبيع معلومًا وموصفًا ومضمونا، وكان المشترى على ثقة من تسليم البائع المبيع


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٤٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٧/ ١٦٠٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٤٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٧/ ١٦٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>