للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

[١١ - الصلح]

• الصلح: عقدٌ يحصل به قطع النزاع بين المتخاصمين من الناس.

• حكمة مشروعية الصلح:

شرع الله ﷿ الصلح للتوفيق بين المتخاصمين، وإزالة الشقاق والخلاف بينهما، وبذلك تصفو النفوس، وتزول الأحقاد، ويحصل التآلف بين الناس، والإصلاح بين الناس من أجلَّ القربات، وأعظم الطاعات، إذا قام به العبد ابتغاء مرضاة الله ﷿، لما فيه من تصفية القلوب، وإزالة العداوة والفرقة.

• فضل الإصلاح بين الناس:

قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

وعن أبي هريرة قال رسول الله : «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ». متفق عليه (١).

• حكمُ الصلح:

الإصلاح بين الناس مستحب، بل هو من أعظم القربات، لما فيه من المحافظة على المودةٍ، وتخليص النفوس مما يمزق شملها.

وأنواع الصلحِ كثيرة، فالصلح مشروع بين المسلمين والكفار، وبين أهل العدل والبغي، وبين الزوجين عند الشقاق، وبين الجيران، والأقارب،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٠٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٦/ ١٠٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>