للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٣ - الإجارة]

الإجارة: عقدٌ على منفعةٍ مباحة معلومة، مدةً معلومة، بعوضِ معلوم.

• حكم الإجارة:

الإجارة جائزة، وهي عقدُ لازم من الطرفين إذا تمت بشروطها الشرعية، وتنعقد بكلٍ لفظ يدل عليها كأجرتك وأكريتك ونحو ذلك مما جرى به العرف: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)[القصص: ٢٦].

وعن عائشة قالت: «اسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ». أخرجه البخاري (١).

• حِكمة مشروعية الإجارة:

الإجارة فيها تبادل المنافع بين الناس بعضهم مع بعض، فهم يحتاجون أرباب الحرف للعمل، والبيوت للسكنى، والدواب والسيارات والآلات ونحوها للحمل والركوب والانتفاع، لذا أباح الله الإجارة تيسيرًا على الناس، وقضاءً لحاجاتهم بيسير من المال مع انتفاع الطرفين، فلله الحمد والمنة.

• أنواع الإجارة:

الإجارة نوعان:

الأول: أن تكون على عين معلومة، كأجرتك هذه الدار، أو السيارة بكذا.

الثاني: أن تكون على عملٍ معلوم كأن يستأجر شخصًا في بناء جدار، أو حرث أرض ونحوهما.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>