الأصل أن عمل المرأة في بيتها، رعايةً لأطفالها، وصيانةً لحقوق زوجها، ولا يجوز للمرأة الخروج من بيتها إلا بإذن زوجها، وإذا احتاجت الأمة إلى عمل المرأة كالطب أو التعليم ونحوهما مما له ضرورة، أو اضطرت هي للعمل خارج بيتها لكسب العيش، فإن ذلك يجوز بسببه بشروط:
الأول: أن تخرج بلباس شرعي محترم غير متبرجة ولا متعطرة.
الثاني: أن تدعوا الحاجة إلى عملها.
الثالث: عدم الاختلاط بالرجال، سواء كان في المواصلات، أو في العمل.
الرابع: أن تعمل في عملٍ يناسب النساء من تعليم وتمريضٍ ونحوهما.
الخامس: ألا تضيع من تعول من أولادها، ولا تقصر في حقوق زوجها ووالديها.
سادسًا: أن تأمن على نفسها في الطريق، ومكان العمل.
فإذا تحققت هذه الشروط جاز لها العمل خارج بيتها.
• حكم من منع الأجير أجرته:
يجب على من أستأجر أحدًا أن يعطيه أجرته إذا أدى عمله من غير مماطلة؛ لأنه أدى العمل، ووجب تسليمه أجرته، ويحرم منع الأجير أجرته، ومن منعها وأكلها، فالله خصمه يوم القيامة.
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«قال الله تعالى ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ». أخرجه البخاري (١).