للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكمُ تأجير أهل المحرمات:

لا يجوز تأجير البيوت والمحلات على ما يبيعُ المحرمات كآلات اللهو المحرمة، والأفلام الخليعة، والصور الفاتنة، وكذا من يتعاطى المعاملات المحرمة كالبنوك الربوية، ومن اتخذ البيت محلًا لبيع الخمرِ أو المخدرات، أو مأوىً لأهل الملاهي والزنا ونحو ذلك كمحلات بيع الدخان، وحلق اللِّحى، وأشرطة الفيديو والغناء؛ لأن في تأجير ذلك إعانةً على المحرم الذي نهى الله ورسوله عنه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

[حكم دفع بدل الخلو]

بدل الخلو: هو مبلغٌ مالي يُدفع من المالك أو المستأجر للطرف الآخر، وله صور كما يلي:

الأولى: أن يدفع المستأجر الجديد للمستأجر الأول أثناء مدة الإجارة مبلغًا من المال، مقابل التنازل عن بقية المدة له، فهذا البدلُ جائزٌ شرعًا، إذا كان عقدُ الإيجار مطلقًا أو مقيدًا، ورضي المالك بما جرى.

الثانية: إذا كان الإتفاق تم بعدَ انقضاءِ مدة الإجارة، فلا يحلُّ بدلُ الخلو لإنتهاء مدة الإجارة، فتعودُ العينُ إلى مالكها.

الثالثة: أن يدفع المستأجر للمالك مبلغًا مقطوعًا غيرَ قيمة الأجرة، لأهمية المكان المستأجر، ويَعُد ذلك من الأجرة المتفق عليها، فهذا جائزٌ مرةً واحدة، منعاً للإستغلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>