للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم استقدام الكفار إلى جزيرة العرب للعمل:

لا يجوز دخول الكفار من أهل الكتاب وغيرهم إلى جزيرة العرب إلا لحاجةٍ ماسة، ثم يخرجون بعد انجازها؛ لأن النبي أمر بإخراجهم، لئلا يجتمع في جزيرة العربِ دينان.

ولا يجوزُ استقدام النساء مسلماتٍ أو غير مسلمات، للعمل والخدمة في البيوت والمؤسسات والوزارات إلا بثلاثة شروط:

١ - وجود مَحرم المرأة معها.

٢ - عدم الخلوةِ بها.

٣ - وجود الحاجة الماسة لاستقدام المرأة غير المسلمة.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وعن عُمر ابن الخطاب أنه سمع الرسول يقول: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا». أخرجه مسلم (١).

وعن ابن عباس قال: قال النبي : «لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ». متفق عليه (٢).

• حكم إقامة شعائر الكفر:

لا تجوزُ إقامة شعائر الكفر بالله، في أرضِ الله، في أي مكان، ويتأكد التحريم في جزيرة العرب، ويتأكد التحريم كذلك في الأشهرِ الحُرم، فلا يجوز أن تُبنى في جزيرة العرب كنائس أو معابد أو بيع؛ لأنه لا يجتمع في جزيرة العربِ دينان، أما تدين الإنسان بنفسه فقط فليس مقصودًا.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٦٣/ ١٧٦٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٨٦٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١٣/ ١٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>