ومن إستأجر لعملٍ خاص ثم مات، فإن الإجارة تنفسخ، ومتى أنقضت مدة الإجارة رفع المستأجر يده، وسلم العين المستأجرة إلى المؤجر إن كانت منقولة.
• حكم التأجير بالنسبة: ولذلك صور:
الأولى: من ملك سيارة وأجرها على غيره بنصف الدخل الذي يأتي منها، فيجوز ذلك كالمضاربة، فمن الأول العين، ومن الثاني العمل، والربح بينهما حسب الاتفاق.
الثانية: إذا أعطى صاحب المحل التجاري أو المصنع أو المزرعة غيره، ليتقبله ويعطيه كل شهر ثلاثة آلاف مثلًا، وما زاد فهو له، فهذا النوع من الإجارة محرم، لما فيه من الجهالة والغرر، لكن إذا اتفقنا على نسبة من الربح كالربع مثلًا صح.
الثالثة: إن تعطلت بعض منافع العين المؤجرة كالمزرعة والدار، سقط من الأجرة بقدر ما تعطل من المنفعة المستحقة بالعقد، ويقدر ذلك أهل الخبرة.
الصورة الرابعة: يجوز استئجار الأجير بنسبةٍ معلومة من عمله كما لو أستأجره على طحن كيس قمح بعشرة ريالات مثلًا.
• حكم أخذ الأجرة على القرب:
كل عملٍ لا يقع إلا قربة، فإنه لا يصح أن يؤخذ عليه أجرة، فلا يجوز لإنسان أن يعتاض على ثواب الآخرة شيئًا من ثواب الدنيا، فالصلاة والآذان وقراءة القرآن، كلها قربُ لا يجوز اخذ الأجرة عليها.
أما ما يقع قربة بالقصد، وينتفع به الغير، فلا بأس أن يأخذ الإنسان عليه أجرة من اجل نفع الغير كالتعليم، والرقية للمريض؛ لأن اخذ العوض هنا ليس عن التعبد بالعمل، ولكن عن انتفاع الغير به.