للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٢ - المساقاة والمزارعة]

• المساقاة: هي دفعُ شجر له ثمر كالنخيل والعنب إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزءٍ معلوم مشاع من ثمره كالنصف أو الربع أو نحوهما، والباقي للآخر.

• والمزارعة: هي دفع أرض لمن يزرعها ويقوم عليها بجزء معلوم مشاع مما يخرج منها كالنصفِ أو الربعِ أو نحوهما، والباقي لمالك الأرض.

• فضل المساقاة والمزارعة:

عن أنس قال: قال رسول الله: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ». متفقٌ عليه (١).

• حكمة مشروعية المساقاة والمزارعة:

من الناس من يملك الأرض والشجر، أو يملك الأرض والحب، ولكن لا يستطيع سقيها، والعناية بها، إما لعدم معرفته، أو لانشغاله، أو لعجزه.

ومن الناس من يملك القدرة على العمل، لكن ليس عنده شجر ولا حبُ ولا أرض، فلمصلحة الطرفين أباح الإسلام المساقاة والمزارعة عمارةً للأرض، وتنمية للثروة، وتشغيلاً للأيدي العاملة التي تملك القدرة على العمل، ولا تملك المال والأرض والشجر: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

[حكم المساقاة والزارعة]

المساقاة والمزارعة عقد لازم، ولا يجوز فسخها إلا برضا الآخر.

ويشترط لها مدة معلومة ولو طالت، وأن تكون برضا الطرفين.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧/ ١٥٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>