ويجوز الجمع بين المساقاة والمزارعة في بستانٍ واحد، بأن يساقيه على الشجر بجزء معلومٍ مشاع، من الثمرة، وبزارعه الأرض بجزء معلوم مشاع من المزروع.
عن ابن عمر ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. متفقُ عليه (١).
• حكم المخابرة:
المخابرة هي أن يجعل المزارع لصاحب الأرض ما على الجداول والسواقي، أو يجعل له جانبًا معينًا من الزرع.
والمخابرة محرمة؛ لأن فيها غرر وجهالة وخطر، فقد يسلم هذا، ويهلك هذا فتقع الخصومة بينهما.
عَنْ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، قَالَ: «كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ، وَلَهُمْ هَذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا. أخرجه مسلم (٢).
• حكم إجارة الأرض:
تجوز إجارة الأرض بالنقود، وبجزءُ معلوم مشاع مما يخرج منها كالنصف أو الثلث ونحوهما.
عن ثابت ابن الضحاك ﵁ أن رسول الله: ﷺ «نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا». أخرجه مسلم (٣).
• حكم بيع البساتين:
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٢٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢/ ١٥٥١).(٢) أخرجه مسلم برقم: (١١٧/ ١٥٤٧).(٣) أخرجه مسلم برقم: (١١٩/ ١٥٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.