للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا صح عقد الإجارة ثبت للمستأجر مُلك المنفعة، وثبت للمؤجِّر مُلك الأجرة.

• حكم الإيجار المنتهي بالتمليك:

صورة الإيجار المنتهي بالتمليك، أن يتفق طرفان فيقوم أحدُهما بتأجير الآخر سلعةً معينة كسيارةٍ أو عقارٍ، مقابل أجرةٍ معينة تُدفع على أقساطٍ، في مدةٍ محدودة، تنتقل بعدها مُلكية السلعة للمستأجر، بعد اكتمال السداد، وهذا العقدُ لا يجوز، لما فيه من الجمع بين عقدين إجارة وبيعٌ على سلعةٍ واحدة لم تَتيقن إحداهما.

ومما يُغني عنها أن يكون العقدُ بيعًا مُقسَّطًا، ويأخذ المصرف أو غيره ما يتوثق به للسدادِ من رهنٍ أو كفالة، ولا داعي لسلوك هذا العمل، وإذا تخلف عن السداد باع الرهن واستوفى حقهُ حسب الاتفاق بين الطرفين: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)[النساء: ٢٩].

حكم أخذ الرزق على القُرَبْ:

يجوز أخذُ الأجرة على التعليم، وبناء المساجد، ونحوها، ويجوز أن يأخذُ الإمام أو المؤذن أو المعلم للقرآن رزقًا من بيت مال المسلمين.

ومَن عَمل منهم لله تعالى أثيب ولو أخذ رزقًا، وما يأخذهُ من بيت المال إعانةٌ على الطاعة من وليِّ الأمر، إن اختارهُ لهذا العمل، لا عوضًا أو أجرةً على عمله، ولا يجوز فعل هذه القُربات بأُجرة يشترطها؛ لأنها عبادةٌ أجرُها على الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠]

<<  <  ج: ص:  >  >>