الأول: محرم لعينه كالنجاسات من الدم والميتة والخنزير ونحو ذلك
الثاني: محرم لحق الغير، وهو ما جنسه مباح من المطاعم والمشارب والمساكن والملابس والمراكب والأموال ونحوها.
وهذه إنما تحرم لأمرين:
أحدهما: أخذها بغير طيب نفس صاحبها، ولا إذن الشارع فيها، بطريق السرقة أو الغصب أو الخيانة، وهذا هو الظلم المحض.
الثاني: أخذها بغير إذن الشارع، وإن أذن صاحبها، وهي العقود والقبوض المحرمة كالربا والميسر ونحوها، والواجب على من حصلت بيده هذه الأموال ردها إلى أصحابها، فإن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، فإن لم يعلم بصاحبها فإتلافها إضاعة لها، وهو محرم، وحبسها مع أنه لا يرجي معرفة صاحبها أشد حرمة من إتلافها، فتعين إنفاقها في جهات البر والخير التي تنفع الناس، فإن الله خلق الخلق لعبادته، وخلق الأموال ليستعين بها الناس على طاعته، فيتخلص منها، ولا يرجو ثوابها، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].