للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعًا: حفظ العقل:

والعقل من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فلولا العقل لصار الإنسان كالبهيمة.

والعقل مناط التكليف؛ لأن الإنسان يميز به بين المصالح والمفاسد، لذلك كله حرم الله كل ما يفسد العقل أو يضره: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)[المائدة: ٩٠ - ٩١].

ومفسدات العقل نوعان:

الأول: مفسدات حسية: كالخمور، والحشيش، والمخدرات التي هي مفتاح كل شر وبلاء وفساد.

الثاني: مفسدات معنوية: كالأفكار، والتصورات، والمبادئ الفاسدة التي تجر الإنسان إلى المعاصي، والردة، والكفر، والشك.

خامسًا: حفظ المال:

المال من الضروريات التي لا تتم مصالح الناس إلا بها، فقد جعله الله سبباً لحصول المنافع للعباد.

وحفظ المال في الإسلام بأمرين:

الأول: وجودي: وذلك بالحث على الكسب الحلال، والإنفاق في الوجه الحلال.

الثاني: عدمي: وذلك بتحريم الاعتداء على المال أو إضاعته، ومعاقبة سارقه، وتحريم الغش والظلم والخيانة في كل معاملة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ

<<  <  ج: ص:  >  >>