للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم من آوى مُحدثًا:

من آوى قاتلاً أو سارقاً أو محارباً أو غيرهم ممن وجب عليه حد أو حق لله تعالى أو لآدمي، ومَنَعه أن يستوفى منه الواجب، فهو شريكه في الجرم والإثم، وقد لعنه الله ورسوله، وللإمام عقوبته بما يردعه.

أما لو كان الإنسان أو المال مطلوباً بباطل، فإنه لا يجوز الإعلام به.

بل يجب الدفاع عنه، ونصره على من ظلمه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

وعَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَىَ مُحْدِثاً، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيّرَ مَنَارَ الأَرْضِ». أخرجه مسلم (١).

وَعَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله : «انْصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا أوْ مَظْلُومًا». فقال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أفَرَأيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أنْصُرُهُ؟ قال: «تَحْجُزُهُ، أوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ». أخرجه البخاري (٢).

• حكم لعن الإنسان:

لا يجوز للمسلم لعن أحد بعينه، مسلماً كان أو كافراً أو دابة، إلا من علمنا بنص شرعي أنه مات على الكفر كفرعون، أو بموته عليه كإبليس.

أما اللعن بالوصف فجائز، كلعن آكل الربا، والمصورين، والظالمين، والكافرين ونحو ذلك.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٣/ ١٩٧٨).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٩٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>