الثانية: إذا قتلوا ولم يأخذوا المال قُتلوا ولم يُصلبوا.
الثالثة: إذا أخذوا المال ولم يقتلوا قُطع من كل واحد يده اليمنى من مفصل الكف، ورجله اليسرى من نصف ظهر القدم.
الرابعة: إذا لم يقتلوا ولم يأخذوا المال لكن أخافوا السبيل، فهؤلاء ينفون من الأرض، وللإمام أن يجتهد في شأنهم بما يراه رادعًا لهم ولغيرهم، قطعًا لدابر الشر والفساد عن المسلمين: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾ [المائدة: ٣٣ - ٣٤].
وعن أنس ﵁ قال: قدِم على النبيِّ ﷺ نفَرٌ من عُكَلٍ، فأسلَموا، فاجتَوَوُا المدينةَ، فأمرَهم أن يأتوا إبلَ الصدقةِ، فيشرَبوا من أبوالِها وألبانِها، ففعَلوا فصَحُّوا، فارتَدُّوا وقتَلوا رُعاتَها، واستاقوا الإبلَ، فبعَث في آثارِهم، فأُتِي بهم، فقَطَّع أيديَهم وأرجلَهم، وسمَل أعينَهم، ثم لم يَحسِمْهم حتى ماتوا». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤١٩٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٧١).