للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)[المائدة: ٣٣].

وعن أنس قال: قدِم على النبيِّ نفَرٌ من عُكَلٍ، فأسلَموا، فاجتَوَوُا المدينةَ، فأمرَهم أن يأتوا إبلَ الصدقةِ، فيشرَبوا من أبوالِها وألبانِها، ففعَلوا فصَحُّوا، فارتَدُّوا وقتَلوا رُعاتَها، واستاقوا الإبلَ، فبعَث في آثارِهم، فأُتِي بهم، فقَطَّع أيديَهم وأرجلَهم، وسمَل أعينَهم، ثم لم يَحسِمْهم حتى ماتوا». متفق عليه (١).

وعن عبد الله بن عمر عن النبي قال: «من حَمَل علينا السّلاح فليس منَّا». متفق عليه (٢).

• شروط وجوب الحد على قطاع الطريقة:

يشترط لوجوب الحد على قطاع الطريق ما يلي:

أولًا: أن يكون قاطع الطريق بالغًا عاقلاً، سواء كان مسلمًا أو كافرًا، ذكرًا أو أنثى.

ثانيًا: أن يكون المال المأخوذ محترمًا مملوكًا لغيره.

ثالثًا: أن يأخذ المال من حرز، قليلاً كان أو كثيرًا.

رابعًا: ثبوت قطع الطريق بإقرار أو شهادة رجلين عادلين.

خامسًا: انتفاء الشبهة كما ذكر في السرقة.

سادسًا: التهديد بالسلاح جهرًا في الصحراء أو العمران.

فإذا تمت هذه الشروط أقيم عليه حد الحرابة وإن اختل شرط منها عزره الإمام بما شاء مما يحقق المصلحة، ويدفع شرهم عن الناس.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤١٩٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٧١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦١/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>