أولًا: قطاع الطريق يشبهون البغاة، وقطاع الطريق محاربون بغير تأويل، والبغاة محاربون بتأويل.
ثانيًا: قاطع الطريق يشبه السارق، فقطع الطريق يشبه السرقة، فقطع الطريق أخذ المال جهرًا من الناس سرًا عن الإمام، ويسمى سرقة كبرى، لأن فيه ضرر على أصحاب الأموال والناس ولهذا فيه الحد الزاجر.
والسرقة أخذ المال خفية، وتسمى سرقة صغرى، لأن ضررها يخص أهل الأموال، ولهذا كانت عقوبتها أخف.
وقطع الطريق أخذ المال أو غيره جهرًا بتهديد، والسرقة أخذ المال خفية بلا تهديد.
• حكم قطع الطريق:
الحرابة هي التعرض للناس، وتهديدهم بالسلاح في الصحراء أو البنيان، في البيوت أو وسائل النقل، من أجل سفك دمائهم، أو انتهاك أعراضهم، أو غصب أموالهم ونحو ذلك.
ويدخل في حكم الحرابة كل ما يقع من ذلك في الطرق والمنازل، والسيارات والقطارات، والسفن والطائرات، سواء كان تهديدًا بالسلاح، أو زرعًا للمتفجرات، أو نسفًا للمباني، أو حرقًا بالنار، أو أخذًا لرهائن، كل ذلك محرم، ومن أعظم الجرائم، لما فيه من ترويع الناس، والاعتداء على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم بغير حق؛ ولهذا كانت عقوبة قطاع الطريق من أقسى العقوبات وهي: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ