للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما يُفعل بقطاع الطريق بعد القتل:

إذا جمع قطاع الطريق بين القتل وأخذ المال قُتلوا ثم صُلبوا على جدار أو عمود، وللإمام إن رأى المصلحة صلب وقطع قاطع الطريق، ثم قتله، وهو مصلوب.

وكيفية الصلب أن يُعلق الجاني، وتُربط يديه بالعمود من أعلى، ويترك بقدر ما يشتهر أمره، والقتل يكون بالسيف ونحوه مما يُسرع في إزهاق الروح.

وقطاع الطريق إذا قتلوا يُغسلون ويكفنون ويصلى عليهم ويدفنون مع المسلمين لأنهم مسلمين، أما الكافر فلا يُغسل ولا يصلى عليه فيوارى بثيابه في حفرة من الأرض.

• كيفية نفي قطاع الطريق.

قطاع الطريق إذا أخافوا الناس ولم يقتلوا ولم يأخذوا المال فإنهم ينفون من الأرض اتقاءً لشرهم حتى تظهر توبتهم، فإن لم يندفع شرهم حبسهم الإمام، لأن هذا أقرب إلى دفع شرهم، لأن الحبس هو سجن الدنيا والمسجون ليس في الدنيا مع الناس، وليس في الآخرة مع الأموات، فهو منفي من الأرض.

• حكم حد قطاع الطريق.

حد قطاع الطريق من حقوق الله الخالصة له، فإذا بلغ الحاكم أمرهم وجب تنفيذ الحد فيهم، ولا يجوز العفو عنهم ولا الإبراء ولا الصلح ولا الشفاعة لإسقاط الحد عنهم، وما أخذوه من المال إن كان موجودًا رد إلى مالكه، وإن كان مفقودًا رد مثله، فإن لم يوجد مثله رد قيمته إن كان موسرًا، فإن كان معسرًا فنظرة إلى ميسرة؛ لأن الحد والغرم حقان واجبان؛ الحد لله، والغرم

<<  <  ج: ص:  >  >>