للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا تاب الزنديق قبل القدرة عليه فتقبل توبته، ويحقن دمه، وأما بعد القدرة عليه فلا تقبل توبته، بل يُقتل حدًا من غير استتابة إلا إن علمنا صدق توبته، فتقبل توبته ولا نقتله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦)[النساء: ١٤٥ - ١٤٦].

• حكم الصائل:

الصائل: هو من وثب على غيره واستطال عليه بغير حق في نفسه أو عرضه أو ماله، والصائل معتد على غيره بغير حق، والاعتداء على الغير بغير حق محرم، فيجب دفع الصائل حفظًا للنفوس من الهلاك، والأعراض من الانتهاك، والأموال من التلف: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)[البقرة: ١٩٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

• كيفية دفع الصائل:

من صال على نفسه أو أهله أو ماله آدمي أو بهيمة دفعه بأسهل ما يغلب على الظن اندفاعه به، فإن كان يندفع بالتهديد هدده، وإن لم يندفع إلا بالضرب باليد فليضربه، وإن لم يندفع إلا بالضرب بالعصا فليضربه بالعصا، يضربه بالأسهل فالأسهل، وإن لم يندفع إلا بالقتل فليقتله، ولا ضمان عليه، فإنه عدو له بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>