للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنع السجين ما يحتاج إليه من الطعام واللباس ونحوها من الحقوق جَور يعاقِب الله عليه مَنْ فَعَله حتى ولو كان حيوانًا.

عَنْ عَبْد الله بنِ عُمَر أنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «عُذّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرّةٍ سَجَنَتْهَا حَتّىَ مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ». متفق عليه (١).

وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مَرَّ هِشَام بْن حَكِيم بْنِ حِزَام بِالشَّامِ عَلَى أُنَاسٍ، وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، وَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الزَّيْتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: يُعَذَّبُونَ فِي الخَرَاجِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا». أخرجه مسلم (٢).

• حكم حبس المدين:

إذا ثبت الدين على أحد فله ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون المدين معسرًا أو معدمًا لا مال له.

فهذا لا يحكم القاضي بحبسه؛ لأن حبسه ظلم لا فائدة منه، وإنما يُترك ليسعى في الأرض ويكتسب؛ ليتمكن من سداد الدين الذي عليه أو بعضه، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)[البقرة: ٢٨٠].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٦٥)، ومسلم برقم: (١٥١/ ٢٢٤٢)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١١٧/ ٢٦١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>