الثانية: أن يكون مشكوكًا في أمر المدين، هل هو موسر أم لا.
فهذا يحبسه القاضي لاختباره، بطلب غرمائه، ويفرج عنه إذا تبين عسره، أو سدد ما عليه.
الثالثة: إذا ثبت يسار المدين، وامتنع عن وفاء الدين أو تأخر.
فهذا يأمره القاضي بأداء الدين، أو الحق المستحق عليه لصاحبه، فإن أعطاه صاحبه خلى سبيله، وإن امتنع جاز حبسه مدة بحسب المصلحة حتى يسدد ما عليه؛ لأنه مماطل.
وإذا لم يفلح الحبس في دفعه إلى الوفاء بدينه حَجَر عليه القاضي، ويباع ماله جبرًا، ثم يُقسم بين غرمائه.
عَنْ الشَّرِيدِ ﵁ عَنْ أَبيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ:«لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ حسن (١).
• حكم السجن:
السجن: هو حبس الإنسان ومنعه من التصرف بنفسه والخروج إلى أعماله ومهماته.
والسجن عقوبة تعزيرية جائزة، يختارها القاضي عند الحاجة إليها، بحسب حال المذنب، وتَحقق المصلحة بسجنه أو إطلاقه.
(١) حسن/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٦٢٨)، والنسائي برقم: (٤٦٨٩).