للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإنسان الذي لا يفجر ينابيع الأرض، ولا يستغل طاقات الأرض، والكون المسخر له، يُعتبر عاصياً لله، ناكلًا عن القيام بالوظيفة التي خلقه الله لها، تاركًا للأسباب التي جعلها الله سبباً لصلاح دنياه، كما أن التارك لفرائض وأركان الإسلام يكون عاصياً لربه، ناكلًا عن امتثال أوامره التي جعلها الله سبباً لإصلاح دنياه، وآخرته.

فالذي يترك أسباب الكسب والمعيشة، يكون معطلًا لرزق الله الموهوب للعباد، جافيًا عنه، راضيًا بما يلقمه الناس من فضلاتهم، ويقف ذليلًا بأبوابهم، وقد ترك الباب الذي فتحه الله له، ليكسب الدنيا والآخرة، وينشغل في معاشه عن أوامر الله وطاعته، وهكذا يخسر الآخرة؛ لأنه خسر الدنيا، وقد أمرنا الله ﷿ بالقيام بأسباب الكسب للدنيا والآخرة كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)[الجمعة: ٩ - ١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>