للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

[أنواع الحياة العالية]

الحياة العالية ثلاثة أنواع:

الحياة الثانية: حياة جمع القلب على الله، والتوجه إليه سبحانه.

فالقلب لا سعادة له، ولا فلاح ولا نعيم، ولا فوز ولا لذة، ولا قرة عين إلا أن يكون الله وحده هو غاية طلبه، ونهاية قصده، ووجهه الأعلى هو كل بغيته: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

ولهذه الحياة القلبية ثلاثة أنفاس:

نفَس الاضطرار.

وَنفَس الافتقار.

ونَفَس الافتخار.

فنفس الاضطرار، يكون بانقطاع أمله مما سوى الله، فيضطر حينئذ بقلبه وروحه، ونفسه وبدنه، إلى ربه ضرورة تامة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

فهذا النفَس نَفَس مضطر إلى ما لا غنى عنه طرفة عين وهو الله ﷿ وحده: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)[النجم: ٤٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>