للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

[٤ - فقه الحياة العالية]

المرتبة العاشرة: الحياة الدائمة الباقية بعد طي هذا العالم، وذهاب أهلها إلى دار الحيوان الأبدية.

وهي الحياة التي شمر إليها المشمرون، وسابق إليها المتسابقون، وسارع إليها المسارعون، والتي يندم من فاته الاستعداد لها: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)[الفجر: ٢٤ - ٣٠].

والحياة السابقة كالنوم بالنسبة لهذه الحياة الباقية.

وإذا كانت حياة أهل الإيمان والعمل الصالح في هذه الدار حياة طيبة، فما الظن بحياتهم في البرزخ، وقد تخلصوا من سجن الدنيا وضيقها؟!!

فما الظن بحياتهم في دار النعيم المقيم الذي لا يزول، وهم يرون وجه ربهم ﷿ بكرة وعشيًا ويسمعون كلامه كما قال سبحانه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)[القيامة: ٢٢ - ٢٣].

وقال النبي : «إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ». متفقٌ عليه (١).

وقال الله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)[الأحزاب: ٤٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٥٤)، ورقم: (٧٤٣٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١١/ ٦٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>