وهل يليق بالعاقل أن يرفض شريعة الله، ويتبع حكم الجاهلية؟ وهل أحدٌ أحسن من الله حكما أو دينًا؟.
قال الله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٥٠].
أيستطيع أحدٌ أن يقول أنه أعلم بالناس من خالق الناس؟ أيستطيع أن يقول أنه أرحم بالناس من رب الناس؟ أيستطيع أحد أن يقول أنه أعرف بمصالح الناس من رب الناس؟ ألا ما أظلم من ينجيِ شريعة الله عن حكم الحياة، ويستبدل بها شريعة الجاهلية، ألا ما أتفه الكلام الرخيص الذي ينعق به سفلة الخلق: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾ [الصف: ٨].
إنه إما إسلامٌ وإما جاهلية، وإما إيمانٌ وإما كفر، وإما حكم الله وإما حكم الجاهلية، وإما إلى الجنة وإما إلى النار: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣].