الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام معصومون من أربعة وجوه:
ما يقع في باب الاعتقاد .. وما يقع في باب الأحكام.
وما يقع في باب التبليغ .. وما يقع في سيرتهم وأفعالهم.
ولو جاء الأنبياء والرسل بالمعصية، لوجب على الأمة الاقتداء بهم، وذلك يفضي إلى الجمع بين الحرمة، والوجوب، فطاعتهم واجبة: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٤].
وذلك محال، بلالأنبياء والرسل لم يصدر منهم إلا كل خير، وهو فعل ما ينبغي فعله، وترك ما ينبغي تركه: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].