للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

• فقه تربية الأنبياء والرسل:

الله ﷿ هو رب العالمين، الذي يربي أنبياءه ورسله بأنواعٍ من التربية، ليظهر لهم ولأقوامهم أنواع قدرة الله، ويربي الإيمان واليقين في نفوسهم، ويبتليهم بأنواع البلاء والشدائد، ليظهر عبوديتهم لله في حال السراء والضراء، ويظهر كمال صبرهم على أذى الخلق، ثم ينصرهم ويمكن لهم في الأرض: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠)[يوسف: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)[الحج: ٤٠ - ٤١].

وقد ابتلى الله إبراهيم صلى الله عليه وسلمبأنواعٍ من البلاء، حتى ألقاه قومه في النار، فأنجاه الله ﷿، وأكرمه بأنواعٍ من الكرامات.

فإبراهيم ضحى بالحياة، فوهب الله له الحياة فورًا: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)[الأنبياء: ٦٩].

وضحى بالبلد وهو العراق، فأعطاه الله ﷿ أحسن بلد وهي مكة: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧)[البقرة: ١٢٧].

فبنى أحسن البيوت في أحسن البقاع وهو مكة.

وضحى بالولد وهو إسماعيل، فأنجاه الله من الذبح، وأخرج الله من نسله أحسن ولد وهو محمدٌ .

<<  <  ج: ص:  >  >>