وضحى ﷺ بأم الولد هاجر، وتركها بواد غير ذي زرع، فجعل الله خطواتها نسكًا يتعبد به الناس إلى يوم القيامة في السعي في الحج والعمرة، وصارت أمًا للعرب.
فمن العبد الصبر أولًا على البلاء، ومن الله النصر بعد ذلك.
والله ﷿ أظهر قدرته في تربية موسى ﷺ منذ ولادته إلى قرب وفاته فيقصته مع الخضر، وفي تربية موسى إظهار أنواعٍ من قدرة الله، وتربية الإيمان واليقين، ونصر أهل الحق على أهل الباطل، والصبر على دعوة الخلق، ورحمة الناس، وقد ربى الله موسى صلى الله عليه وسلمبثلاثة أنواع من التربية:
الأولى: التربية البدنية في قصر فرعون، ليرى آثار النعمة، ولكنه سئمها وملها، فأخرجه الله منها.
الثانية: التربية الأخلاقية في رعي الغنم في مدين عشر سنين، لتصلح أخلاقه مع البهائم، لتصلح وتزكو أخلاقه مع البشر، لأن الله ﷿ يعده للرسالة، وسوف يرسله إلى فرعون وإلى بني إسرائيل.