للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• وظائف الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.

الأنبياء والرسل سفراء الله إلى عباده، ورسله إلى خلقه، اصطفاهم الله للقيام بوظائف، فهم حملة وحيه إلى عباده، وقدوة للناس فيما جاءوا به من عند الله، ومن أعظم وظائفهم:

الأول: إبلاغ الناس ما أنزل إليهم من ربهم من الدين: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)[المائدة: ٦٧].

والبلاغ يحتاج إلى الشجاعة، وعدم الخوف من الناس، والصبر على الأذى والتكذيب، ولهذا مدح الله الرسل بقوله: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)[الأحزاب: ٣٩].

وهم يبلغون رسالات الله إلى عباده كما سمعوها بلا زيادة ولا نقص: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (١٩)[الأنعام: ١٩].

وقال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ (٤٥)[الأنبياء: ٤٥].

الثانية: الدعوة إلى الله بين أقوامهم، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

الثالثة: التبشير والإنذار، كما قال سبحانه: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)[النساء: ١٦٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>