الأنبياء والرسل سفراء الله إلى عباده، ورسله إلى خلقه، اصطفاهم الله للقيام بوظائف، فهم حملة وحيه إلى عباده، وقدوة للناس فيما جاءوا به من عند الله، ومن أعظم وظائفهم:
الأول: إبلاغ الناس ما أنزل إليهم من ربهم من الدين: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [المائدة: ٦٧].
والبلاغ يحتاج إلى الشجاعة، وعدم الخوف من الناس، والصبر على الأذى والتكذيب، ولهذا مدح الله الرسل بقوله: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ [الأحزاب: ٣٩].
وهم يبلغون رسالات الله إلى عباده كما سمعوها بلا زيادة ولا نقص: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (١٩)﴾ [الأنعام: ١٩].
وقال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ (٤٥)﴾ [الأنبياء: ٤٥].
الثانية: الدعوة إلى الله بين أقوامهم، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦].