للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَيَّةٌ تَسْعَى (٢٠) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (٢١)[طه: ٩ - ٢١].

وقد أظهر الله ﷿ قدرته في عصا موسى من وجوه:

حين ألقاها موسى في الوادي المقدس طوى فصارت حيةً تسعى، وحين ألقاها أمام فرعون فصارت ثعبانًا مبينًا وحية تسعى، وحين ألقاها أمام فرعون والسحرة يوم الزينة فصارت تلقف ما يأفكون، وحين ضرب بها البحر فانفلق اثني عشر طريقًا يَبَسا، وحين ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا.

فهذه خمس معجزات أظهرها الله نصرةً لنبيه موسى ، وقد ذكر الله قصة موسى في القرآن في ثمانية وعشرين جزءًا، في سورٍ مختلفة، ومناسباتٍ متعددة، وفصلها في سورة الأعراف وطه والشعراء والقصص، ليربي القلوب على الإيمان واليقين، وبيان قدرة الله ﷿.

وفي ضرب الحجر بالعصا خمس معجزات:

الأولى: ضرب اليابس باليابس، فتخرج منه عيونٌ جارية، فالعصا يابس والحجر يابس، وخرجت منه العيون الجارية: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)[البقرة: ٦٠].

الثانية: خروج الماء من ضرب الحجر بالعصا.

الثالثة: كمية الماء، أثنتا عشرة عينا.

رابعًا: نوع الماء، لكل سبط من بني إسرائيل نوع من الماء لا يصلح للأخر.

خامسًا: وقوف الماء عند عدم الحاجة إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>