للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا إله إلا الله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)[يس: ٨٢ - ٨٣].

وحين لحق فرعون وجنوده بموسى وقومه، أظهر الله قدرته بالعصا والبحر، ففي بحر واحد، بأمر واحد، في وقت واحد، أظهر الله قدرته، فأنجى موسى وقومه، وأغرق فرعون وجنوده كما قال سبحانه: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)[الشعراء: ٦٠ - ٦٨].

ففي عصا موسى خمس آيات:

جعلها الله لموسى آية، ولبني اسرائيل سقاية، وللسحرة هداية، ولفرعون وجنوده نهاية، ولمن جاء بعدهم عبرة وآية: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

• ثمرات الإيمان الأنبياء والرسل:

للإيمان بالأنبياء والرسل عدة ثمرات:

الأول: معرفة رحمة الله ﷿ بعباده وعنايته بهم، حيث أرسل إليهم الرسل، ليهدونهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه، وكيف يعبدونه، ويبينون لهم دينه، ويبينون ما للعباد من الثواب والعقاب إن آمنوا أو كفروا.

الثانية: حمد الله وشكره على هذه النعمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>